منتديات خير اجناد الارض

لا إله إلا الله محمد رسول الله


    ابن سندر

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 95
    تاريخ التسجيل : 21/08/2010

    ابن سندر

    مُساهمة  Admin في السبت أغسطس 28, 2010 9:12 am

    (1) منية الأصبغ تنسب إلى الاصبغ بن عبد العزيز بن مروان خليفة الحكم فى الديار المصرية وكانت فيما سلف تعرف بقريية سندر وهو الصحابى مسروح بن سندر مولى زنباع بن روح الجذامى كان قد أقطعه إياها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فى حكاية مذكورة – ثم عرفت فى صدر الدولة الفاطمية بقرية الخندق إلى أن كان فى القرن التاسع فأقطعها السلطان الملك الأشرف قاييتباى لرئيس صحبته التشريفية الامير محمد بك دمرداش المحمدى وهو الدمرداش صاحب المقام المشهور ويوجد فى هذه المنطقة مسميات كثيرة من هذا النوع كشوارع ابن سندر والأصبغ والخندق والخندق والدمرداش إلى غير ذلك وبستان ريدان الصقلى أحد خدام العزيز بالله الفاطمى – كان موضعه المنطقة التى تشمل شارع العباسية البحرى وما تقارب منه وما برحت تعرف لهذا السبب بالريدانية إلى عهد الخديوى عباس الأول فعرفت بالعباسية وسمى جزء منها الآن بشارع ريدان
    وقد نقلد المترجم قبل ذلك وظيفة الأستادار ومتقلدها له النظر فى أمور القصور السلطانية من استدعاء ما يحتاجه كل قصر من اللزوميات وكان من يتقلد هذه الوظيفة لا يتعدى تصريفه عن ذلك حتى إذا كان فى أيام الظاهر برقوق كان متقلد هذه الوظيفة فى معنى ما كان فيه الوزير أيام الدولة الفاطمية فكان له النفوذ التام والسلطة العامة فى سائر أحوال المملكة 0
    وهذه الميزات كلها حازها المترجم وفوق ذلك كان مصلحا وله نمشاريع جليلة ومآثر حسنة منها تنظيم طرق القاهرة وظواهرها بمالم يعهد مثله من أسلافه فى هذا المنصب وأنشأ عدة عمائر كثيرة منها الوكالة الباقية لهذا التاريخ بخان الخليلى بالمنطقة الحسنية وأنشأ عدة سقايات بمواضع من القاهرة وجدد دار الأمير منجك اليوسفى التى كانت بحذاء مدرسة السلطان حسن بالرميلة وسكن فيها وجدد دار الأمير قوصون التى كانت تجاه باب قلعة صلاح الدين ، وأنشأ هذه المدرسة على أطلال جامع الأمير سيف الدين الحاج آل ملك (2) نائب السلطان فى دمشق على عهد الملك الكامل شعبان بن الناصر قلاون 0
    وكان بفناء هذا المسجد عدة قبور منها قبور آل ابن الصابونى وكان قد آل غالبها إلى الدمار فأمر المترجم بازالة ما بقى من اطلال هذا الجامع ونقل ما هنالك من القبور إلى مموضع آخر ودفن ما وجد فيها من الرفات والعظام فى قبر واحد فى الجهة الشرقية من مكان القبة الآن وما برح هذا القبر إلى عهد غير بعيد وقد عرف بتربة أبن الصابونى وفيها دفن قاضى الأسكندرية جلال الدين محمد بن عبد الرحمن البكرى الدهروطى من وفيات سنة 892هـ والولى المعتقد ابراهيم وكان ساكنا بها وهو من مشايخ الامام الشعرانى وله ترجمة فى طبقاته الوسطى ثم أمر ببناء هذه القبة ى نهاية المدرسة وجعل فى مقابلتها بستانا وسقاية ماء وحوضا وبركة يجرى منها الماء إلى البستان ورتب لها مشايخ وقومه وأسكن بها جماعة من الصوفية فى محلات خاصة أعدها لسكناهم وأنتخب لهم شيخا من صوفية خانقاه (3) سعيد السعداء التى كان ناظرا عليها فى مبدأ أمرها 0
    (2) كمل فى سنة 732هـ وتوفى منشئه شهيدا بالأسكندرية فى سنة 747هـ وأنشأ قبله تلك المدرسة العظيمة التى سنذكرها وهى المعروف بزاوية حلومة بشارع أم الغلام الغلام بالقاهرة0
    (3) خانقاه سعيد السعداء تنسب إلى عبد خصى يقال له قنبر من غلمان بعض خلفاء الفاطميين وكان لها شأن فيما سلف وهى باقية لهذا التاريخ بشارع الجمالية وتعرف بجامع سعيد السعداء0

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 17, 2017 12:35 pm