منتديات خير اجناد الارض

لا إله إلا الله محمد رسول الله


    الليث بن سعد ... عالم أهل مصر الأوحد

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 95
    تاريخ التسجيل : 21/08/2010

    الليث بن سعد ... عالم أهل مصر الأوحد

    مُساهمة  Admin في الأحد أغسطس 22, 2010 5:36 am

    [SIZE="4"]

    قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء "بتصرف" :

    الليث بن سعد (رحمه الله تعالى) :



    مولده :
    الإمام الحافظ شيخ الإسلام وعالم الديار المصرية
    هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن
    أبو الحارث الفهمي مولى خالد بن ثابت بن ظاعن

    كان الليث رحمه الله فقيه مصر ومحدثها ومحتشمها ورئيسها ومن يفتخر بوجودة الإقليم بحيث إن متولي مصر وقاضيها وناظرها من تحت أوامره ويرجعون إلى رأية ومشورته ولقد أراده المنصور على أن ينوب له على الإقليم فاستعفى من ذلك

    وُلد الإمام الليث في منطقة قلقشندة (تسمى منطقة طوخ حاليا) التابعة لمحافظة القليوبية في مصر

    و ترجع اصول اجداده إلى أصبهان ببلاد الفرس و خراسان .... فهاجرت اصول الإمام إلى مصر في زمن ما .. فولد الإمام الليث بمصر و نشأ و عاش بها إلى ان مات و دفن بها
    فهو مصري المولد و المنشأ و الوفاة ... أصبهاني الأصل

    قال ابن بكير : سمعت الليث يقول : سمعت بمكة سنة 113هـــ من الزهري وأنا ابن عشرين سنة

    وقال عيسى بن زغبة : عن الليث قال : أصلنا من أصبهان فاستوصوا بهم خيرا


    ولد سنة أربع وتسعين . قاله يحيى بن بكير
    وقيل سنة ثلاث وتسعين . ذكره سعيد بن أبي مريم
    والأول أصح ...لأن يحيى يقول : سمعت الليث يقول ولدت في شعبان سنة أربع (أي 94هـــ) ، قال الليث : وحججت سنة 113هـــ .




    الذين روى عنهم و سمع منهم :
    سمع الليث بن سعد من : عطاء بن أبي رباح
    وابن أبي مليكة
    ونافع العمري
    وسعيد بن أبي سعيد المقبري
    وابن شهاب الزهري
    وأبا الزبير المكي
    ومشرح ابن هاعان
    وأبا قبيل المعافري
    ويزيد بن أبي حبيب
    وجعفر بن ربيعة
    وعبيد الله بن أبي جعفر
    وبكير بن عبد الله بن الأشج
    وعبد الرحمن بن القاسم
    والحارث بن يعقوب
    ودراج أبا السمح الواعظ
    وعقيل بن خالد
    ويونس بن يزيد
    وحكيم بن عبد الله بن قيس
    وعامر بن يحيى المعافري
    وعمر مولى غفرة
    وعمران بن أبي أنس
    وعياش بن عباس
    وكثير بن فرقد
    وهشام بن عروة
    وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين
    وأيوب بن موسى
    وبكر بن سوادة
    وأبا كثير الجلاح
    والحارث بن يزيد الحضرمي
    وخالد بن يزيد
    وصفوان بن سليم
    وخير بن نعيم
    وأبا الزناد
    وقتادة
    ومحمد بن يحيى بن حبان
    ويزيد بن عبد الله بن الهاد
    ويحيى ابن سعيد الأنصاري
    وخلقا كثيرا ... إلخ ، حتى إنه يروي عن تلامذته ... وحتى إنه روى عن نافع ثم روى حديثا بينه وبينه فيه أربعة أنفس
    وكذلك فعل في شيخه ابن شهاب فقد روى غير حديث بينه وبينه فيه ثلاثة رجال






    الذين رووا عنه و سمعوا منه :
    روى عنه خلق كثير منهم :
    ابن عجلان شيخه
    وابن لهيعة
    وهشيم
    وابن وهب
    وابن المبارك
    وعطاف بن خالد
    وشبابة
    وأشهب
    وسعيد بن شرحبيل
    وسعيد بن غفير
    والقعنبي
    وحجين بن المثنى
    وسعيد بن أبي مريم
    وآدم بن أبي إياس
    وأحمد بن يونس
    وشعيب بن الليث ولده
    ويحيى بن بكير
    وعبد الله بن عبد الحكم
    ومنصور بن سلمة
    ويونس بن محمد
    وأبو النضر هاشم بن القاسم
    ويحيى بن يحيى الليثي
    ويحيى بن يحيى التميمي
    وأبو الجهم العلاء ابن موسى
    وقتيبة بن سعيد
    ومحمد بن رمح
    ويزيد بن موهب الرملي
    وكامل بن طلحة
    وعيسى بن حماد زغبة
    وعبد الله بن صالح الكاتب
    وعمرو بن خالد
    وعبد الله بن يوسف التنيسي
    ولحقه الحارث بن مسكين وسأله عن مسألة
    ورآه يعقوب بن إبراهيم الدورقي ببغداد وهو صبي








    ثناء العلماء عليه :
    قال عبد الله بن أحمد بن شبوية : سمعت سعيد بن أبي مريم : سمعت ليث بن سعد يقول : بلغت الثمانين وما نازعت صاحب هوى قط
    قال الذهبي : كانت الأهواء والبدع خاملة في زمن الليث ومالك والأوزاعي والسنن ظاهرة عزيزة ...فأما في زمن أحمد بن حنبل وإسحاق وأبي عبيد فظهرت البدعة وامتحن أئمة الأثر ورفع أهل الأهواء رؤوسهم بدخول الدولة معهم فاحتاج العلماء إلى مجادلتهم بالكتاب والسنة ثم كثر ذلك واحتج عليهم العلماء أيضا بالمعقول فطال الجدال واشتد النزاع وتولدت الشبة نسأل الله العافية .




    قال محمد بن إبراهيم العبدي : سمعت ابن بكير يحدث عن يعقوب ابن داود وزير المهدي قال : قال أمير المؤمنين لما قدم الليث العراق : الزم هذا الشيخ فقد ثبت عندي أنه لم يبق أحد أعلم بما حمل منه



    وحدثنا ابن بكير قال : قال عبد العزيز بن محمد : رأيت الليث عند ربيعة يناظرهم في المسائل وقد فرفر أهل الحلقة



    أبو إسحاق بن يونس الهروي : حدثنا الدارمي : حدثنا يحيى بن بكير : حدثنا شرحبيل بن جميل ، قال : أدركت الناس أيام هشام الخليفة وكان الليث بن سعد حدث السن وكان بمصر عبيد الله بن أبي جعفر وجعفر بن ربيعة والحارث بن يزيد ويزيد بن أبي حبيب وابن هبيرة وإنهم يعرفون لليث فضله وورعه وحسن إسلامه عن حداثة سنه .....
    ثم قال ابن بكير : لم أر مثل الليث


    وروى عبد الملك بن يحيى بن بكير عن أبيه قال : ما رأيت أحدا أكمل من الليث


    وقال ابن بكير : كان الليث فقيه البدن عربي اللسان يحسن القرآن والنحو ويحفظ الحديث والشعر حسن المذاكرة .... فما زال ابن البكير يذكر خصال الليث الحميدة ويعقد بيده حتى عقد عشرة و قال : لم أر مثله



    أخبرنا المؤمل بن محمد والمسلم بن علان كتابة قالا : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، أخبرنا أبو منصور الشيباني ، أخبرنا أبو بكر الحافظ ، أخبرنا ابن رزق ، أخبرنا علي بن محمد المصري : حدثنا محمد بن أحمد عياض بن أبي طيبة المفرض : حدثنا هارون بن سعيد : سمعت ابن وهب يقول :
    ((كل ما كان في كتب مالك وأخبرني من أرضى من أهل العلم فهو الليث بن سعد))



    وبه إلى أبي بكر : حدثنا الصوري : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي : أخبرنا الحسن بن يوسف صالح بن مليح الطرائفي : سمعت الربيع بن سليمان يقول : قال ابن وهب :
    ((لولا مالك والليث لضل الناس))


    قال أحمد الآبار : حدثنا أبو طاهر : عن ابن وهب قال :
    ((لولا مالك والليث لهلكت .. لقد كنت أظن ان كل ما جاء عن النبي يفعل به))



    جعفر بن محمد الرسعني : حدثنا عثمان بن صالح قال :
    ((كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث فحدثهم بفضائله فكفوا وكان أهل ( حمص ) ينتقصون عليا حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عياش فحدثهم بفضائل علي فكفوا عن ذلك))



    و عن إسماعيل سمويه حدثنا عبد الله بن صالح : قال صحبت الليث عشرين سنة لايتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس وكان لا يأكل إلا بلحم إلا أن يمرض



    قال عبد العزيز الدراوردي : لقد رأيت الليث وإن ربيعة ويحيى بن سعيد ليتزحزحون له زحزحة


    قال سعيد الآدم : قال العلاء بن كثير : الليث بن سعد سيدنا وإمامنا وعالمنا


    قال ابن سعد : كان الليث قد استقل بالفتوى في زمانه


    الأثرم : سمعت أبا عبد الله احمد بن حنبل يقول : ما في هؤلاء المصريين أثبت من الليث ....وجعل ابا عبد الله يثني عليه فقال رجل لأبي عبد الله : إن إنسانا ضعفه ، فقال : ان من ضعفه لا يدري عن الليث شيئا

    وقال الفضل بن زياد : قال أحمد : ليث كثير العلم صحيح الحديث


    وقال أحمد بن سعد الزهري : سمعت أحمد بن حنبل يقول : الليث ثقة ثبت


    وقال أبو داود : سمعت أحمد يقول : ليس في المصريين أصح حديثا من الليث بن سعد وعمرو بن الحارث يقاربه


    وقال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : أصح الناس حديثا عن سعيد المقبري ليث بن سعد .. يفصل ما روى عن أبي هريرة وما عن أبيه عن أبي هريرة هو ثبت في حديثه جدا


    وقال حنبل : سئل أحمد ابن أبي ذئب : من أحب إليك عن المقبري أو ابن عجلان؟ قال : ابن عجلان اختلط عليه سماعه من سماع أبيه .. و الليث أحب الي منهم في المقبري


    وقال عثمان الدارمي : سمعت يحيى بن معين يقول : الليث أحب إلي من يحيى بن أيوب "ويحيى بن ايوب ثقة" ، فقلت : فكيف حديثه عن نافع؟ فقال صالح : ثقة


    وعن أحمد بن صالح وذكر الليث فقال : إمام قد أوجب الله علينا حقه لم يكن بالبلد بعد عمرو بن الحارث مثله


    وقال سهيل بن أحمد الواسطى : سمعت الفلاس يقول : ليث بن سعد صدوق ... سمعت ابن مهدي يحدث عن ابن المبارك عنه قال ابن سعد : استقل الليث بالفتوى وكان ثقة كثير الحديث سريا من الرجال سخيا له ضيافة


    وقال العجلي والنسائي : الليث ثقة


    وقال ابن خراش : صدوق صحيح الحديث


    عباس الدوري : حدثنا يحيى بن معين قال : هذه رسالة مالك إلى الليث حدثنا بها عبد الله بن صالح يقول فيها :
    وأنت في إمامتك وفضلك ومنزلتك من أهل بلدك وحاجة من قبلك إليك واعتمادهم على ما جاءهم منك


    أحمد بن عبد الرحمن بن وهب سمعت الشافعي يقول : الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به "أي لم يشتهر أمره مثل الإمام مالك و قد ضاعت كتب الليث و بالتالي مذهبه و لولا ذلك لكانت المذاهب الان خمسة و ليس اربعة منهم مذهب الليث"


    وقال أبو زرعة الرازي : سمعت يحيى بن بكير يقول : أفقه من مالك ولكن الحظوة لمالك رحمه الله


    وقال حرملة سمعت الشافعي يقول : الليث أتبع للأثر من مالك


    وقال علي بن المديني : الليث ثبت


    قال قتيبة : كان الليث يركب في جميع الصلوات إلى الجامع ويتصدق كل يوم على ثلاث مئة مسكين


    قال بكر بن مضر :
    قدم علينا كتاب مروان بن محمد إلى حوثرة والى مصر :
    إني قد بعثت إليكم أعرابيا بدويا فصيحا من حاله ومن حاله فأجمعوا له رجلا يسدده في القضاء ويصوبه في المنطق
    فأجمع رأي الناس على الليث بن سعد .. في حال وجود معلماه يزيد بن أبي حبيب وعمرو بن الحارث في الناس

    قال أحمد بن صالح أعضلت الرشيد مسألة ( فجمع لها ) فقهاء الأرض حتى أشخص الليث فأخرجه منها



    روى عبد الملك بن شعيب عن أبيه قال : قيل لليث : أمتع الله بك إنا نسمع منك الحديث ليس في كتبك !
    فقال الليث : أو كل ما في صدري في كتبي لو كتبت ما في صدري ما وسعه هذا المركب !
    رواها الحافظ بن يونس حدثنا : أحمد بن محمد بن الحارث : حدثنا محمد بن عبد الملك : عن أبيه يحيى بن بكير : قال الليث :
    كنت بالمدينة مع الحجاج وهي كثيرة السرقين فكنت ألبس خفين فإذا بلغت باب المسجد نزعت أحدهما ودخلت
    فقال يحيى بن سعيد الأنصاري : لا تفعل هذا فإنك إمام منظور إليك "يريد لبس خف على خف"



    قال الذهبي : قد روى الليث إسنادا عاليا في زمانه فعنده عن عطاء عن عائشة وعن ابن أبي ملكية عن ابن عباس وعن نافع عن ابن عمر وعن المقبري عن أبي هريرة وهذا النمط أعلى ما يوجد في زمانه
    ثم تراه ينزل في أحاديث ولا يبالي لسعة علمه فقد روى أحاديث عن الهقل بن زياد وهو أصغر منه بكثير عن الأوزاعي عن داود بن عطاء عن موسى بن عقبة عن نافع مولى ابن عمر










    مواقف له :
    قال يحيى بن بكير : أخبرني من سمع الليث يقول : كتبت من علم ابن شهاب علما كثيرا وطلبت ركوب البريد إليه إلى الرصافة فخفت أن لا يكون ذلك لله فتركته ودخلت على نافع فسألني ..فقلت : أنا مصري ، فقال : ممن ؟ قلت : من قيس ، قال : ابن كم؟ قلت : ابن عشرين سنة ، قال : أما لحيتك فلحية ابن أربعين

    *

    قال أبو صالح : خرجت مع الليث إلى العراق سنة 161هـــ خرجنا في شعبان وشهدنا الأضحى ببغداد
    قال : وقال لي الليث ونحن ببغداد : سل عن منزل هشيم الواسطي فــقُــل له : أخوك ليث المصري يقرئك السلام ويسألك أن تبعث إليه شيئا من كتبك
    فلقيت هشيما ... فأعطانا شيئا من كتبه فكتبنا منه وسمعتها مع الليث

    *

    قال الحسن بن يوسف بن مليح : سمعت أبا الحسن الخادم وكان قد عمي من الكبر من مجلس يسر قال : كنت علاما لزبيدة .... وأُتي بالليث بن سعد تستفتيه فكنت واقفا على رأس سيدتي زبيدة خلف الستارة ... فسأله الرشيد ، فقال له : حلفت إن لي جنتين
    فاستحلفه الليث ثلاثا إنك تخاف الله ... فحلف له الرشيد
    فقال : قال الله " ولمن خاف مقام ربه جنتان " قال : فأقطعه قطائع كثيرة بمصر
    قال الذهبي : إن صح هذا فهذا كان قبل خلافة هارون

    *

    قال الفسوي : حدثنا ابن بكير قال : قال الليث : قال لي أبو جعفر : هل تلي لي مصر ؟ قلت له : لا يا أمير المؤمنين إني أضعف عن ذلك إني رجل من الموالي
    فقال ابو جعفر : ما بك ضعف معي ولكن ضعفت نيتك في العمل لي

    *

    محمد بن أحمد بن عياض المفرض : سمعت حرملة يقول :
    كان الليث بن سعد يصل مالكا بمئة دينار في السنة فكتب مالك إليه علي دين فبعث إليه بخمس مئة دينار .. فسمعت ابن وهب يقول :
    كتب مالك إلى الليث إني أريد أن أدخل بنتي على زوجها فأحب أن تبعث لي بشيء من عصفر . فبعث إليه بثلاثين حملا عصفرا فباع منه بخمس مئة دينار وبقي عنده فضله
    قال أبو داود : قال قتيبة : كان الليث يستغل عشرين ألف دينار في كل سنة وقال ما وجبت علي زكاة قط . وأعطى الليث ابن لهيعة ألف دينار وأعطى مالكا ألف دينار وأعطى منصور بن عمار الواعظ ألف دينار وجارية تسوى ثلاث مئة دينار .
    قال : وجاءت أمرأة إلى الليث فقالت يا أبا الحارث إن ابنا لي عليل واشتهى عسلا . فقال : يا غلام أعطها مرطا من عسل ...والمرط عشرون ومئة رطل

    قال عبد الملك شعيب بن الليث بن سعد : سمعت أبي يقول : ما وجبت علي زكاة منذ بلغت
    وقال أبو صالح : سألت إمرأة الليث منا من عسل فأمر لها بزق ، وقال : سألت على قدرها وأعطيناها على قدر السعة علينا

    قال يعقوب بن شيبة حدثني عبد الله بن إسحاق : سمعت يحيى بن إسحاق السيلحيني قال :
    جاءت إمرأة بسكرجة إلى الليث تطلب عسلا فأمر من يحمل معها زقا فجعلت تأبى وجعل الليث يأبى إلا أن يحمل معها من عسل وقال نعطيك على قدرنا

    وعن الحارث بن مسكين قال : اشترى قوم من الليث ثمرة فاستغلوها فاستقالوه فأقالهم ثم دعا بخريطة فيها أكياس فأمر لهم بخمسين دينارا فقال له ابنه الحارث في ذلك فقال اللهم غفرا إنهم قد كانوا أملوا فيها أملا فأحببت أن أعوضهم من املهم بهذا

    أحمد بن عثمان النسائي : سمعت قتيبه : سمعت شعيب بن الليث يقول :
    خرجت حاجا مع أبي فقدم المدينة فبعث إليه مالك بن أنس بطبق رطب قال فجعل على الطبق ألف دينار ورده إليه


    محمد بن أحمد بن عياض المفرض : حدثنا إسماعيل بن عمرو الغافقي : سمعت أشهب بن عبد العزيز يقول :
    كان الليث له كل يوم أربعة مجالس يجلس فيها أما أولها فيجلس لنائبه السلطان في نوائبه وحوائجه وكان الليث يغشاه السلطان فإذا أنكر من القاضي أمرا أو من السلطان كتب إلى أمير المؤمنين فيأتيه العزل ويجلس لأصحاب الحديث وكان يقول نجحوا أصحاب الحوانيت فإن قلوبهم معلقة بأسواقهم ويجلس للمسائل يغشاه الناس فيسألونه ويجلس لحوائج الناس لا يسأله أحد فيرده كبرت حاجته أو صغرت وكان يطعم الناس في الشتاء الهرائس بغسل النحل وسمن البقر وفي الصيف سويق اللوز في السكر


    أحمد بن محمد بن نجدة التنوخي : سمعت محمد بن رمح يقول : حدثني سعيد الآدم قال :
    مررت بالليث بن سعد فتنحنح فرجعت إليه
    فقال لي : يا سعيد خذ هذا القنداق فاكتب لي فيه من يلزم المسجد ممن لا بضاعة له ولا غلة
    فقلت : جزاك الله خيرا يا أبا الحارث
    وأخذت منه القنداق ثم صرت إلى المنزل فلما صليت أوقدت السراج وكتبت :
    بسم الله الرحمن الرحيم .. ثم قلت : فلان بن فلان .. ثم بدرتني نفسي فقلت : فلان بن فلان ...
    فبينا أنا على ذلك إذا أتاني آت فقال : ها الله يا سعيد ! تأتي إلى قوم عاملوا الله سرا فتكشفهم لآدمي !؟ مات الليث وما شعيب أليس مرجعهم إلى الله الذي عاملوه؟!
    فقمت ولم أكتب شيئا ، فلما أصبحت أتيت الليث فتهلل وجهه فناولته القنداق فنشره فما رأى فيه غير بسم الله الرحمن الرحيم فقال ما الخبر فأخبرته بصدق عما كان
    فصاح صيحة فاجتمع عليه الناس من الحلق فسألوه ما بك؟!
    فقال : ليس إلا خير
    قال سعيد : ثم أقبل الي
    فقال : يا سعيد تبينتها وحرمتها صدقت مات الليث أليس مرجعهم إلى الله ؟
    قال مقدام بن داود رأيت سعيد الآدم وكان يقال إنه من الأبدال
    قال أبو صالح : كان الليث يقرأ بالعراق من فوق عليه على أصحاب الحديث والكتاب بيدي ... فإذا فرغ رميت به اليهم فنسخوه


    عن الفسوي : قال ابن بكير سمعت الليث كثيرا يقول : أنا أكبر من ابن لهيعة فالحمد لله الذي متعنا بعقلنا
    ثم قال ابن بكير : حدثنى شعيب بن الليث : عن أبيه قال :
    لما ودعت أبا جعفر ببيت المقدس قال أعجبني ما رأيت من شدة عقلك والحمد لله الذي جعل في رعيتي مثلك
    قال شعيب : كان أبي يقول : لا تخبروا بهذا ما دمت حيا
    قال قتيبه : كان الليث أكبر من ابن لهيعة بثلاث سنين ...و من العجب أنك إذا نظرت تقول : ذا ابن وذا أب "يعني ان ابن لهيعة مع صغر سنه عن الليث كان شكله كبير في السن ... و الليث مع انه كان اكبر من ابن لهيعة بالسن كان شكله صغير بالسن ...فسبحان من جعل ظاهره مثل باطنه المؤمن الصادق"
    قال : ولما احترقت كتب ابن لهيعة بعث إليه الليث من الغد بألف دينار
    قال محمد بن صالح الأشج : سئل قتيبة : من أخرج لكم هذه الأحاديث من عند الليث؟ فقال : شيخ كان يقال له زيد بن الحباب
    وقدم منصور بن عمار على الليث فوصله بألف دينار واحترقت دار ابن لهيعة فوصله بألف دينار ووصل مالكا بألف دينار وكساني قميص سندس فهو عندي .
    رواها صالح بن أحمد الهمذاني : عن محمد بن علي ابن الحسن الصيدناني : سمعت الأشج أحمد بن عثمان النسائي : سمعت قتيبة : سمعت شعيبا يقول :
    يستغل أبي في السنة ما بين عشرين ألف دينار إلى خمسة وعشرين ألفا تأتي عليه السنة وعليه دين
    وبه إلى الخطيب أخبرنا أبو نعيم الحافظ : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر : حدثنا إسحاق بن إسماعيل الرملي : سمعت محمد بن رمح يقول :
    كان دخل الليث بن سعد في كل سنة ثمانين ألف دينار ما أوجب الله عليه زكاة درهم قط ..قال الذهبي : ما مضى في دخله أصح







    وفاته :
    قال يحيى بن بكير وسعيد بن أبي مريم : مات الليث للنصف من شعبان سنة خمس وسبعين ومئة

    قال يحيى : يوم الجمعة وصلى عليه موسى بن عيسى

    وقال سعيد : مات ليلة الجمعة

    قال خالد بن عبد السلام الصدفي : شهدت جنازة الليث بن سعد مع والدي فما رأيت جنازة قط أعظم منها رأيت الناس كلهم عليهم الحزن وهم يعزي بعضهم بعضا ويبكون
    فقلت : يا ابت كأن كل واحد من الناس صاحب هذه الجنازة ؟ !!
    فقال لي : يابني لا ترى مثله ابدا




    [/SIZE]


    [SIZE="4"]
    و هذه صورة نادرة لضريحه الشريف بمنطقة الإمامين بقرب ضريح الإمام الشافعي بالقرافة في القاهرة :
    [/SIZE]


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد فبراير 19, 2017 11:27 pm